خدعتني العرّافة
قالتْ انتظريه …
واتخذي رُكناً قِصِيّا
سيأتيكِ عندَ الفَجْرِ
وعليكِ بالصبْرِ
لا تسألي عنهُ إنسيّا
حتى تَرَي نجماً شرقيّا
أي خُرافة!
خدعتني العرّافة

قالتْ انتظريه …
فمشيتُ في صحراءِ التيـه
اربعينَ عاماً ..
اُناجي قَدَراً عبثيّا
ارسِمُ وجهاً رمليّا
اُوَلّي وجهي قِبَلَ المشرقِ والمغربِ
وكأنّي انتظرُ نبيّا
يرُدَّني في الحالِ صَبية
أي خُرافة!
خدعتني العرافة

قالتْ انتظريه في وادي الجِن
حيثُ البواباتُ السبعُ تـئِن
تحتَ الاقفالِ الذهبية
فلبِثتُ أجَلاً مَقضيّا
حتى جفَّ الوادي
وتفجَّر شعري نهراً فضيّا
أي خرافة!
خدعتني العرافة

قالتْ انتظريه …
عندَ مُدنِ الشرقِ المسحورة
سيأتيكِ في أبهى صورة
سلطاناً ذا مُلكٍ لا يبلى
ومقاماً بينَ الناسِ عَليّا
فسلكتُ درباً منسيّا
اسألُ ينبوعاً مهجورا
وأتبعُ أثراً مَخفيّا
آهٍ … كم كنتُ شقية!
وقالتْ انتظريه
عندَ بئرِ اُمنياتِ الحالمين
وضعي التعويذةَ في غُصنِ تين
قلِبيها ذاتَ الشمالِ وذاتَ اليمين
ثم القِها بروية ..
ففعلتُ،
وافلتتْ من بينَ يديَّ
فإذا بمياهِ البئرِ تفور
وتُرددُ غيظاً وتثور
“أي خرافة
خدعتكِ العرافة!”


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق