سلقين salqin
سلقين مدينة سورية تتبع محافظة ادلب في شمال غرب سوريا
تبعد عن مدينة حلب بحدود 80 كيلو متر
وعن مدينة ادلب 45 كيلو متر

وتقع ضمن منطقة في غاية الجمال وتمتلك اطلالة رائعة وخلابة على سهول الاسكندرون ونهر العاصي
ويبلغ عدد سكان سلقين ما يقارب 45 الف نسمة ،
وتعتبر مركزا تجاريا وصناعيا رئيسيا لكافة القرى المحيطة بها وقد حظيت المدينة بتقدم عمراني كبير وفي كافة المجالات
سلقين salqin
التاريخ وسبب التسمية –
سلقين مدينة عريقة في قدمها فقد ورد ذكرها في حوليات الملك الفرعوني (تحوتمس الثالث ) إبان غزوه لسورية عام 1460 ق .م وذلك على رأي الباحث (أستور) الذي رجح ذكرها في تلك الحوليات …
إلا أن الضابط الفرنسي (فروفت) الذي رافق البعثة العلمية الأثرية التي زارتها عام /1928/م أشار إلى وجود حجر فيها واقع بين شجرتي سرو ومنقوش عليه تاريخ تأسيس البلدة واسمها عام/98 ق .م

وتشير بعض الوثائق إلى أنها كانت تابعة لأنطاكية في العصر الروماني البيزنطي وفيها كنيسة تابعة لأرتاح كما ذكر المؤرخ الغزي في كتابه (نهر الذهب في تاريخ حلب)وتتناقل الأساطير أنها كانت مكان استيطان قديم للسلوقيين وقد أقام فيها الملك (سلوقس الأول) والذي اشتق اسمها منه ويؤكد ذلك ما سجلته الرحالة الإنكليزية (بيل) والتي زارت سلقين عام/1905/ م حيث نقلت لنا بأنها كانت إحدى مواطن السلوقيين وقد أوجدها سلوقس الأول وكانت مصيفا لأهل إنطاكية وكثيرا ما شوهد مع أهل البلدة أحجارا تشير إلى ذلك ومنهم من أطلق عليها اسم (سلقنة ) والتي تعني في الآرامية الصاعدون فقد تنطبق هذه التسمية عليها إلى حد ما لكون أبنيتها القديمة تتسلق أطراف الوادي حتى تصل إلى رأسه مما يستدعي الصعود والوصول إليها …….إ

لا أن الرأي الأول أرجح- وفي العهد الإسلامي فتحها الصحابي ( أبو عبيدة بن الجراح ) سنة/17/ هجري /638/م- وكانت من الأماكن المقدسة عند النصارى في القرن التاسع الميلادي يقصدونها كمزار للتبرك بسبب كنيستها كما أخبرنا بذلك الطبيب والفيلسوف العربي (ثابت بن قرة) –
وفي عام /1098/م استولى عليها الفرنجة وأصبحت حصنا يدعى / حصن سلقين/ وظل هذا الحصن قائما إلى القرن الثاني عشر الميلادي حيث استرده نور الدين الزنكي مع حصن (تلعمار) عام /1149/ م
ثم استرده الفرنجة وظلوا فيه حتى رحيلهم –
سلقين من الفضاء
أما في العهد العثماني فقد صارت سلقين مركز ناحية ثم تحولت إلى أقضية وكانت في منتصف القرن السابع عشر وقفا للصدر الأعظم ( ابراهيم باشا ) حيث خصصت غلالها للحرمين الشريفين وأعفيت من الرسوم والضرائب وذكر ((طومون )) الذي زارها عام /1846/ م
أنها تبدو كأنها مدينة مهمة وبالقرب منها جسر حديدي يعبر منه عبر العاصي إلى أنطاكية ( الجسر المكسور ) حاليا – بلغ تعداد سكانها عام /1896/ ((1826))نسمة وفيها جامعان ومكتب لتعليم الصبيات وحمام وقهوة وخمسون دكانا و/544/ خانة –
أما الحدث الأهم في تاريخ سلقين فهو الزلزال المدمر الذي أصابها /1822/م فدمر معظم معالمها ..
.وقد أشار الشيخ محمد المطلبي إلى هذا الزلزال بقوله وفي المعرة كم من نسوة فجعت ***** وأرض ريحا وسلقين لقد صدعت –
وقد ذكرها الرحالة (محمد الكيالي ) في مخطوطه المسمى (( الحلة السنية للرحلة الشامية )) يذكر أنه زارها عام/ 1815/م فوجد من أهلها كل ود وترحاب – وهذه الرحالة الإنكليزية (بيل) تقول (( هذه المنطقة لن تنسى لجمالها وجمال طبيعتها ولم أر مثل هذه الخصوبة الوافرة في جميع أنحاء سورية -
سلقين salqin
وكان قد زارها الرحالة( أحمد وصفي ذكريا) عام/1932/ م فقال فيها ((سلقين بليدة جميلة من أبهج وأنزه ما رأيته في أعمال حلب . موقع سلقين: على ضفتي واد جميل وعلى السفح الشمالي لجبل “الدويلي” وعلى ارتفاع /250/ متراً عن سطح البحر تقع مدينة “سلقين” إلى الشمال من مدينة “إدلب” بنحو/45/كم… وإلى جنوب مدينة “حارم” بنحو/10/كم حيث تزهو بموقعها المميز وإطلالتها الساحرة على سهل “العمق” وعلى بحر من أشجار الزيتون التي اشتهرت “سلقين” بزراعتها وبإنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة بنوعيه الأخضر والأسود وتجارته وتصديره إلى مختلف دول العالم محققة سمعة وشهرة في هذا المجال.

وحالياً تعد مدينة “سلقين” نموذجاً للمدينة الحديثة التي تنعم بالبنية التحتية الكافية وبتوفر مختلف الخدمات فيها حيث يوجد فيها كافة مراكز الخدمات العامة من مستوصف صحي إلى مركز ثقافي ودوائر الكهرباء والهاتف والمياه ومصرف زراعي وآخر للتسليف الشعبي، وكذلك يوجد فيها مختلف الصناعات والحرف اليدوية الأمر الذي وفر الأرضية اللازمة لحركة اقتصادية واسعة جعلت منها مركزاً تجارياً هاماً ورئيسياً ليس فقط في منطقة “حارم” وإنما على مستوى محافظة “إدلب” ككل.
الزراعة والصناعة في مجال الزراعة تشتهر مدينة سلقين بزراعة أشجار الزيتون بشكل كبير والعديد من الاشجار المثمرة مثل الرمان واللوز والتين والكرمة وغيرها من الاشجار المثمرة المعروفة بجودتها العالية ، وتتميز المنطقة بوجه عام بخصوبة الأرض وبخضرتها الدائمة وتنتج العديد من المنتجات الزراعية ، والاكثر شهرة أشجار الزيتون وبجودة ثمار الزيتون والزيت المعروف بالسلقيني . وبالنسبة للصناعة يوجد في سلقين عدد من المنشأت والمعامل الصناعية لعدد من الصناعات الحديثة والتقليدية ،أهم هذه المصانع هي مصانع ومعامل عصر وفلترة الزيت زيت الزيتون ومنشأت لمشتقات هذه الصناعة ومصانع تعليب الزيتون الذي يصدر إلى أنحاء العالم .
السبع بحرات
السياحة في سلقين وفي المجال السياحي تمتلك مدينة سلقين العديد من المقومات السياحية من جمال الطبيعة وروعة واعتدال المناخ والمناطق الاثرية في سلقين والمنطقة المحيطة بها التي يخطط لأستثمارها بشكل صحيح مما تجعلها من المدن المستعدة لاستقبال ألوف من السياح والزوار سنويا ، تمتلك العديد من المقاصف والمطاعم والمنتزهات التي تقدم خدمات سياحية جيدة وبأسعار مقبولة ، هذا بالإضافة إلى المنتزهات الطبيعية وجود العديد من المعالم السياحية الشهيرة والاثار الهامة .