الجمعة، أكتوبر 01، 2010

سلقين سكنى الجمال … للشاعر عبد القادر الأسود

سُكْنى الجَمال

سلقين

عبد القادر الأسود

عبد القادر الأسود

عاد الربيعُ فهلِّلي (سلقـينُ)

وتَبختري فجبينُـــكِ الميمونُ

هذي رباكِ يضوعُ منها عنبرٌ

ويَصوغُ تاجَ جمالِها الزيتونُ

لله ما أحلى ربيعَــــكِ يا ربا

كِنزٌ تَبَــــــــــدّى دُرُّهُ المكنونُ

زهرٌ تناثر فوق شـــــال أخضرٍ

فَرَنتْ إليه من الظِبــــــاء عيونُ

وعلى مدى الأهدابِ تزهو نَضْرةٌ


ويموجُ سِــــــــــحرٌ فاتنٌ مفتونُ

ويحُفُّ بالوادي جمــــالٌ مُتْرَفٌ

بِدَعٌ تهيمُ بها الرؤى وفُنــــــونُ

وتُواكبُ العاصي جِنـــانٌ أُثقِلتْ

تِبْراً فمالتْ أَفرُعٌ وغُصــــــونُ

فالنُعمياتُ على السفوحِ سوابحٌ

والناعماتُ سَــــــــوارحٌ والعِينُ

* * *

يا ليتَ لي قلبـــــاً وعيناً للهوى

في كلِّ جارحـــةٌ تَرَى وتَصـونُ

حتّى تَنَعَّمَ في هــواكِ جوارحي

ويَلَذُّ قلبٌ بالغرامِ يَديــــــــــنُ

***

(أُمَّ الروابي) والنسورُ رجالُهـا ،

سُورٌ لها في النائباتِ متـــــــــــينُ

سكن الجمالُ نفوسَهم فمشوا به

بُرْدٌ لهم في العالمين ثمـــــــــــينُ

فظواهرُ الأشياء عينُ بُطونِها

إلاّ الخبيثَ فظاهرٌ ودَفــــــينُ

والمرءُ إن ساءت طويَّتُه ارتدى

في الناس أقنعــــــة فليس يُبينُ

لكنّه مهما تنكَّرَ ظـــــــــــــاهرٌ

فلدى التجارُبِ يُعرَفُ المضمونُ

وأرى التآلُفَ في بنيكِ سجيَّةً،

والودُّ طبعٌ فاشمخي(سلقين)


.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق