الأربعاء، يناير 05، 2011

الحلويات السورية
الحلويات السورية

نيويورك،- تدّعي إدنا راباتا شيئا قد يثير جدلا حاميا في أي مكان عبر مجموعة كبيرة من البلدان ابتداء من المغرب وحتى أفغانستان، وهو أن ألذ الحلويات الشرق أوسطية هي الحلويات السورية.
فقد أعلنت راباتا وهي تقف أمام أحد الأكشاك المنتشرة في معرض صيف العام 2010 للأطعمة والمأكولات الراقية في مركز جافيتس للمؤتمرات في نيويورك مدللة على شهرة الحلويات السورية قائلة “حتى أهل لبنان يسافرون إلى سوريا طلبا للحلويات السورية.”

ومما يذكر أن راباتا هي بمثابة الواجهة الأميركية لحلويات قويدر، الشركة الدمشقية التي تأسست أصلا في العام 1969 ونشأت من مخبز ظهر إلى الوجود قبل 125 سنة. وهي متزوجة منذ 15 سنة من أحد أبناء أسرة قويدر التي يدير أعضاؤها من أبناء عمومته الشركة في سوريا. صحيح أن إدنا راباتا زارت سوريا مرارا، لكنها تجد نفسها في بيتها وموطنها عندما تاور حي مانهاتن بنيويورك حيث نشأت وتشبّع حديثها باللهجة التي تميز أهالي نيويورك. وفي العام 2009 بدأت شركتها “حلويات دمشق” تستورد حلويات قويدر وتطرحها في السوق الأميركية.
تقول راباتا إن الحلويات السورية تصنع وتعبأ وتغلف في دمشق ثم تشحن جوا مبرّدة كي تحافظ على جودّتها ونكهتها عند وصولها إلى المقاهي والمحال الأميركية حيث تقيم الآن في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا وتملك وزوجها مقهى.
وتضيف أن الحكاية بدأت عندما أشركت بعض الأصدقاء في تناول الحلوى وشجعوها على تسويقها في المقاهي والمحال في أورلاندو.
وتروي راباتا حكايتها قائلة “بدأت بالذهاب إلى محل نادي “سامز” ثم إلى محل “كوسكو” حيث عرضتها وجعلت الناس يتذوقونها” في اثنين من أكبر محال بيع التجزئة التي تملك فروعا كثيرة منتشرة في أنحاء الولايات المتحدة. وقالت “ثم ذهبت مرة إلى أحد المقاهي وقلت لأصحابه ’هاكم علبة…إني أهبها لكم. بيعوها وريعها لكم. وإذا أحببتموها وأحبها زبائنكم، كلّموني وهذه بطاقتي.‘ إنها لذيذة جدا تبيع نفسها من تلقاء نفسها.”
قالت راباتا إن شركة حلويات قويدر حاولت تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة في العام 2004 لكن أملها خاب بسبب العلاقات المتوترة بين سوريا والولايات المتحدة. إذ كان على البضائع السورية أن تشحن إلى لبنان ثم تركيا أولا قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة. أما الآن فتقول إن العلاقات أفضل بكثير – فحكومة أوباما سعت إلى تحسينها – وبدأت كميات متزايدة من الأغذية السورية تصل إلى المستهلكين الأميركيين على الرغم من أنها في كثير من الأحيان تحمل بطاقات تشدد على أنها من موزعين أميركيين.
فمن المعروف أن الولايات المتحدة تصنف سوريا وتشملها في قائمة البلدان التي ترعى الإرهاب الدولي وذلك منذ إعلان القائمة ونشرها لأول مرة في العام 1979 بعد أن اتهمتها بارتكاب أعمال تؤدي إلى زعزعة استقرار البلدين المجاورين لبنان والعراق. وسوريا ليست مؤهلة أيضا لتلقي مساعدات أميركية عدا عن أن هناك بعض العقوبات المفروضة عليها وتحد من التجارة بين الولايات المتحدة وسوريا.
ولذا فإن وجود المواد الغذائية التي يعرضها الموزعون وباعة التجزئة في الجناح السوري في معرض نيويورك وتشمل زيت الزيتون والزيتون بكل أنواعه والفواكه المجففة وماء الورد ومحشي ورق العنب والشكولاته والطاولات الكثيرة الممدودة بأطباق وعلب البقلاوة والحلويات المحشوة بالفستق وغيرها من أطايب الحلويات، كان بمثابة معلم قالت فيه راباتا بمناسبة وجود الباعة السوريين “أنا سعيدة جدا جدا أن الفرصة أتيحت لهم كي يأتوا إلى هنا، إلى الولايات المتحدة، ومعهم منتجاتهم الخاصة التي تحمل بطاقاتها الخاصة التي يتعرف عليها الناس منها.”
أما بالنسبة لحلويات قويدر فقالت راباتا إن الناس كانوا يلتهمونها بشراهة – ولكن مع بعض التشجيع منها طبعا.
وأفصحت راباتا عن جانب من شخصيتها قائلة “أنا من نيويورك حيث نحن ودودون نوعا ما، ولكننا جادون أشداء في الوقت نفسه. أمسكت بهذا الرجل وقلت له ’تعال‘ وهو يقول لي ’آه، كلا، أنا شبعان ممتلئ‘ وأنا أقول ’تعال، تعال، تعال، لا تقل لا لسيدة عندما تقدم لك حلوى.‘ وهكذا بدأ هو والبنت التي معه يضحكان ثم جاءا وبدآ يتذوقان وقررا شراء أكبر كمية.”
وأعربت راباتا عن أن المعرض وفر لها ثروة من المؤشرات والأدلة للمبيعات بالإضافة إلى تلقي كثير من الطلبات المؤكدة لشراء الحلويات، وقالت “لقد حققنا إنجازا جيدا وحصلنا على بطاقات أعمال شخصية كثيرة – الناس يريدون معلومات – ولذا نحن متفائلون.”
وقالت راباتا إنها ستعود بتلك البطاقات وتحاول عقد صفقات بيع، لكنها تضيف: “المنتجات تبيع نفسها.”






المصدر : وكالات الأنباء الأمريكية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق